علي أصغر مرواريد
195
الينابيع الفقهية
دفعة واحدة وجاؤوا به في دفعة واحدة ، هل تجب على كل واحد عليه ما سماه له أم لا ؟ الجواب : إذا جاؤوا به في دفعة واحدة على الوجه المذكور كان لكل واحد منهم ثلث ما سمي له ، لأنه عمل له ثلث العمل فيكون لمن سمي له عشرة ثلاثة وثلث ، ولمن سمي له عشرين ستة وثلثان ، ولمن سمي له ثلاثين عشرة لأنهم جاؤوا به في دفعة واحدة ، على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، وإنما كان كل واحد منهم يستحق الأخذ لما سمي له لو جاء به كل واحد على الانفراد . مسألة : إذا قال من أحضر مملوكي الآبق كان له دابة أو قميص ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : هذا لا يصح ، لأنه مجهول . فإن أحضره كان له أجرة المثل ، لأن هذا العقد فاسد . مسألة : إذا قال لغيره إن أحضرت مملوكي الآبق كان لك على قميص وقال للآخر إن أحضرته كان لك عشرون درهما ، فأحضره جميعهم في دفعة واحدة ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر في المسألة كان لمن سمي له قميص ثلث أجرة مثله لأن المسمى له مجهول ، ولكل واحد من الآخرين ثلث ما سمي له ، على ما قدمناه في المسألة المتقدمة لأنهم جاؤوا به في دفعة واحدة ولأنه عمل ثلث العمل . مسألة : إذا قال لغيره إذا أحضرت مملوكي الآبق كان لك على دينار فأحضره هو وغيره ، هل يستحق الدينار الذي سمي له ، أو يشاركه الآخر فيه ، أو لا يستحق الذي سمي له شيئا . الجواب : إذا كان الأمر على ما ذكر في المسألة كان للذي سمي له الدينار ، نصف دينار لأن غيره أحضره معه في دفعة واحدة ولأنه عمل نصف العمل وأما الآخر فلا يستحق شيئا لأنه تطوع بذلك فإن طلب شيئا كان له نصف أجرة المثل . مسألة : إذا وجد اثنان لقيطا واختلفا في أخذه وتشاحا عليه . كيف الحكم بينهما ؟ الجواب : إذا تشاحا في ذلك أقرع بينهما فيه فمن خرج اسمه دفع إليه لأن القرعة